هل يمكن لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) المنتقل جنسيًا أن يسبب سرطان الشرج؟
يمكن أن يسبب فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) عدة أنواع من السرطان، وهو السبب الرئيسي لسرطان الشرج. كيف ينتشر فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهل يمكن تقليل خطر الإصابة به؟
هل يمكن لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) المنتقل جنسيًا أن يسبب سرطان الشرج؟
Answer Section
إعداد فريق مايو كلينك
يمكن لفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) أن يسبب سرطان الشرج والمستقيم. رغم أن معظم المصابين بعَدوى فيروس الورم الحليمي البشري لا يصابون بالسرطان، فإن فيروس الورم الحليمي البشري هو المسبب لمعظم حالات سرطان الشرج. كما يمكن أن يُسبب فيروس الورم الحليمي البشري سرطانَ الأعضاء التناسلية والفم والجهاز التنفسي العلوي. وقد يكون مرتبطًا ببعض أنواع سرطان القولون والمستقيم، ولكن الأمر يتطلب مزيدًا من الأبحاث. فيروس الورم الحليمي البشري فيروس شائع ينتقل من خلال الاتصال الجنسي المباشر (احتكاك الجلد بالجلد)، بما في ذلك ممارسة الجنس المهبلي والفموي والشرجي.
وهناك أكثر من 100 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري. عادةً تتكوّن سرطانات الشرج بعد الإصابة بعَدوى طويلة الأمد بنوع مرتفع الخطورة من فيروس الورم الحليمي البشري، وخاصةً النوعين 16 و 18. تزيد ممارسة الجنس الشرجي الاستقبالي خطرَ الإصابة بسرطان الشرج لأنه قد يرتبط بزيادة احتمال الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري مرتفع الخطورة. لكن يمكن أن ينتقل فيروس الورم الحليمي البشري إلى منطقة الشرج من خلال أنواع أخرى من الاتصال الجنسي، حتى من دون ممارسة الجنس الشرجي.
لا يُسبب فيروس الورم الحليمي البشري أي مشكلات لمعظم الناس ويزول من تلقاء نفسه. أما في حالات أخرى، فيبقى الفيروس في الجسم ويُسبب تغيّرات في خلايا منطقة الشرج تؤدي إلى الإصابة بالسرطان مع مرور الوقت. عادةً ما يؤثر سرطان الشرج الذي يسببه فيروس الورم الحليمي البشري في الخلايا الحرشفية الشرجية. يبدأ هذا النوع من السرطان في الخلايا الحرشفية المسطحة التي تبطن القناة الشرجية والجلد المحيط بفتحة الشرج.
غالبًا ينمو سرطان الشرج الناجم عن فيروس الورم الحليمي البشري ببطء. وقد لا يُسبب أي أعراض في البداية. وعند ظهور الأعراض، قد تشمل نزيفًا من الشرج أو المستقيم، أو ألمًا شرجيًا، أو حكة، أو ظهور كتلة أو ورم، أو تغيّرات في عادات التغوط. نظرًا إلى أن هذه الأعراض شائعة في حالات مرَضية أخرى، يجب أن يفحص اختصاصي الرعاية الصحية أي أعراض مستمرة.
يُمكن أن يُقلل اتباع ممارسات جنسية آمنة خطر الإصابة بعَدوى فيروس الورم الحليمي البشري. ويشمل ذلك استخدام الواقي الذكري وتقليل عدد الشركاء الجنسيين. يُقلل الواقي الذكري خطر الإصابة بفيروس الورم الحليمي البشري، ولكنه لا يمنع الإصابة تمامًا، لأن الفيروس قد يُصيب مناطق لا يُغطيها الواقي الذكري. كما يُمكن أن تنتقل العدوى عن طريق الأصابع أو الألعاب الجنسية. لذلك، احرص على تنظيف الألعاب الجنسية بين كل استخدام أو تغطيتها بواقٍ ذكري جديد. واحرص على ارتداء قفاز من اللاتكس أثناء ممارسة الجنس المهبلي أو الشرجي باستخدام الأصابع.
يُقلل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري خطر الإصابة بالعَدوى والسرطانات المرتبطة بهذا الفيروس، مثل سرطان الشرج. ويكون مفعوله أفضل قبل أول اتصال جنسي. ولكن حتى لو كان الشخص ممارسًا للجنس بالأصل أو لديه نوع واحد من فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، فيمكن أن يقي اللقاح من أنواع أخرى لم يصب بها. تحدث مع اختصاصي الرعاية الصحية حول اللقاح والطرق الأخرى لتقليل المخاطر.