السعال المزمن

October 29, 2024
مرض

يُمكن أن ينتج السعال المستمر لأسابيع عن التدخين أو التنقيط الأنفي الخلفي أو لربو أو الارتجاع الحمضي أو عدوى الجهاز التنفسي أو داء الانسداد الرئوي المزمن أو أي مشكلة كامنة أخرى.

نظرة عامة

السعال المزمن سعال يدوم ثمانية أسابيع فأكثر لدى البالغين أو أربعة أسابيع عند الأطفال. السعال المزمن أكثر من مجرد إزعاج. ويسبب تقطع النوم والشعور بالتعب الشديد. وقد تسبب الحالات الشديدة من السعال المزمن القيئ والدُوار، وحتى كسر في الضلع.

تشمل الأسباب الأكثر شيوعًا تدخين التبغ والربو. بينما تشمل الأسباب الشائعة الأخرى قطرات المخاط من الأنف إلى الجزء الخلفي من الحلق، والمعروفة باسم التنقيط الأنفي الخلفي، وكذلك التدفق العكسي لحمض المعدة إلى الأنبوب الذي يربط الحلق بالمعدة، المعروف باسم الارتجاع الحمضي. ولحسن الحظ عادةً ما يختفي المرض بمجرد علاج المشكلة الكامنة.

الأعراض

يُمكن أن يحدث السعال المزمن مع أعراض أخرى قد تشمل:

  • سيلان الأنف أو الزكام.
  • الشعور بسائل يَسيل في الجزء الخلفي من الحلق يُعرف أيضًا بالتنقيط الأنفي الخلفي.
  • تنظيف الحلق بشكل مستمر.
  • التهاب الحلق.
  • بحَّة الصوت.
  • أزيزًا وضيق النفس.
  • حرقة المعدة أو مذاقًا لاذعًا في الفم.
  • سعالاً مصحوبًا بخروج دم في حالات نادرة.

متى يجب مراجعة الطبيب

راجِعْ اختصاصي الرعاية الصحية إذا كنت مصابًا بسعال يستمر لأسابيع، وخصوصًا السعال الذي يُفرِز البلغم، أو الدم، ويُزعج نومك، أو يؤثر في ذهابك إلى المدرسة أو العمل.

الأسباب

السعال الذي يحدث بين الحين والآخر أمر شائع. ويساعد على إزالة المهيجات والمخاط من رئتيك ويمنع العدوى. لكن السعال الذي يستمر لأسابيع عادة ما يكون بسبب مشكلة صحية. وفي كثير من الأحيان، يكون السعال ناتجًا عن مشكلات صحية متعددة.

معظم حالات السعال المزمن التي قد تحدث منفردة أو مجتمعة ناتجة عن الأسباب الآتية:

  • التنقيط الأنفي الخلفي. عندما ينتج أنفك أو الجيوب الأنفية مخاطًا زائدًا، فيمكن أن ينزلق عائدًا إلى الحلق ويسبب السعال. وتُسمى هذه الحالة أيضًا متلازمة سعال مجرى الهواء العلوي.
  • الربو. قد يظهر السعال المرتبط بالربو ويختفي مع تغيرات الفصول. وقد يظهر بعد الإصابة بالتهاب الجهاز التنفسي العلوي. أو قد يزداد سوءًا عند التعرض للهواء البارد أو بعض المواد الكيميائية أو الروائح. في أحد أنواع الربو المعروف بالربو السعالي، يكون السعال العرض الرئيسي.
  • داء الارتجاع المَعِدي المريئي. في هذا المرض الشائع، المعروف أيضًا بالاختصار GERD، يعود حمض المعدة إلى الأنبوب الذي يصل المعدة بالحلق. هذا الأنبوب يعرف أيضًا بالمريء. يُمكن أن يسبب الالتهاب المستمر حدوث سعال مزمن. ثم يمكن أن يؤدي السعال إلى تفاقم داء الارتجاع المَعِدي المريئي، ما يكوّن حلقة مفرغة.
  • حالات العَدوى. قد يستمر السعال لفترة أطول بعد زوال الأعراض الأخرى الخاصة بالتهاب الرئة أو الإنفلونزا أو البرد أو أي عدوى أخرى في الجهاز التنفسي العلوي. ومن أحد الأسباب الشائعة للسعال المزمن لدى البالغين — ولكنها غالبًا ما تكون غير معروفة — السعال الديكي، المعروف أيضًا بالشاهوق. قد يحدُث السعال المزمن أيضًا في حالات العدوى الفطرية للرئة، وكذلك عدوى السُّل المعروفة أيضًا بالسل الرئوي أو العدوى الرئوية بالبكتيريا اللاسُلية، والمعروفة أيضًا بـالاختصار NTM. يُعثر على العدوى الرئوية بالبكتيريا اللاسُلية في التربة والماء والغبار.
  • داء الانسداد الرئوي المزمن (COPD). مرض رئوي التهابي مزمن يحد من تدفق الهواء من الرئتين، ويُعرف أيضًا بالاختصار COPD. ويشمل داء الانسداد الرئوي المزمن التهاب القصبات الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة. يمكن أن يسبب التهاب القصبات المزمن حدوث سعال مصحوب ببلغم ملون. في حين يسبب انتفاخ الرئة ضيق النفس وتلف الأكياس الصغيرة في الرئتين المعروفة أيضًا بالحويصلات الهوائية. معظم الأشخاص المصابين بداء الانسداد الرئوي المزمن إما أنهم مدخنون حاليون أو سابقون.
  • أدوية ضغط الدم. تُعرف مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، المعروف أيضًا بالاختصار ACE ويشيع استخدامها لعلاج ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب، بأنها تسبب السعال المزمن لدى بعض الأشخاص.

قد يحدث السعال المزمن، بنسبة أقل شيوعًا، بسبب:

  • الاستنشاق — عندما يبتلع الطعام أو أي عناصر أخرى أو استنشاقها وتذهب إلى الرئتين.
  • توسع القصبات — ممرات هوائية متوسعة ومتضررة تفقد ببطء القدرة على التخلص من المخاط.
  • التهاب القصبات — عَدوى تسبب تورمًا وتهيجًا وتراكمًا للمخاط في المسالك الهوائية الصغيرة الموجودة في الرئة.
  • التليف الكيسي — اضطراب وراثي يؤثر في الرئتين والجهاز الهضمي وأعضاء أخرى بالجسم.
  • التليف الرئوي مجهول السبب — تضرر وتندُّب تدريجي في الرئتين لسبب غير معروف.
  • سرطان الرئة — سرطان يبدأ في الرئتين، بما في ذلك سرطان الرئة غير صغير الخلايا وسرطان الرئة صغير الخلايا.
  • التهاب الشعب الهوائية اليوزيني غير الربوي — عندما تكون الممرات الهوائية ملتهبة ولكن الربو ليس السبب.
  • الساركويد — مجموعات من الخلايا الملتهبة التي تشكل كتلاً أو عقيدات في أجزاء مختلفة من الجسم ولكنها توجد غالبًا في الرئتين.

عوامل الخطورة

كونك مدخنًا حاليًا أو سابقًا أحد عوامل الخطر الرئيسية المُسبِّبة للسعال المزمن. قد يؤدي التعرُّض المستمر للتدخين السلبي أيضًا إلى السعال وتضرر الرئة.

المضاعفات

السعال المستمر قد يكون مرهقًا للغاية. وقد يسبب العديد من المشكلات، تتضمن:

  • انقطاع النوم.
  • الصداع.
  • الدوخة.
  • القيء.
  • التعرق الشديد.
  • فقدان القدرة على التحكم في المثانة غير المتعمد، المعروف أيضًا بسلس البول.
  • أضلاعًا مكسورة.
  • الإغماء، المعروف أيضًا باسم الغشي.

التشخيص

سيطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة عن سيرتك المرضية الطبية ويُجري لك فحصًا بدنيًا. يمكن أن توفر السيرة المرضية الشاملة والفحص البدني أدلة مهمة تتعلق بالسعال المزمن. وقد يطلب اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا منكَ إجراء اختبارات لتحديد سبب إصابتكَ بالسعال المزمن.

مع ذلك، يبدأ العديد من اختصاصيي الرعاية الصحية بعلاج أحد الأسباب الأكثر شيوعًا للسعال المزمن بدلاً من طلب إجراء اختبارات باهظة التكلفة. وإذا لم يُفلِح العلاج، فقد تُجرى اختبارات لتحديد الأسباب الأقل شيوعًا.

اختبارات التصوير الطبي

  • الأشعة السينية. على الرغم من أن الأشعة السينية الروتينية على الصدر لا تكشف عن أغلب الأسباب الشائعة للسعال؛ مثل الرشح خلف الأنف أو الارتجاع الحمضي أو استخدام التبغ أو الربو، فإنه يمكن استخدامها للتحقق من إصابة الصدر بالسرطان أو التهاب الرئة أو أمراض الرئة الأخرى. قد تكشف الأشعة السينية على الجيوب الأنفية عن دليل على حدوث التهاب في الجيوب الأنفية.
  • عمليات الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب. تُعرف هذه الفحوصات أيضًا بالاختصار CT. قد تُستخدم عمليات الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب للتحقق من إصابة صدرك بأمراض قد ينتج عنها سعال مزمن أو إصابة تجاويف الجيوب الأنفية بالتهاب.

اختبارات وظائف الرئة

تُستخدَم هذه الاختبارات غير المتوغلة البسيطة، مثل قياس التنفس، لتشخيص الربو الشعبي وداء الانسداد الرئوي المزمن. وتقيس مقدار الهواء الذي يُمكن لرئتيك الاحتفاظ به وسرعة زفيرك.

قد يطلب منك اختصاصي الرعاية الصحية اختبار تحدي الربو. يتحقق هذا الاختبار من مدى قدرتك على التنفس قبل استنشاق دواء الميثاكولين وبعده (بروفوكولين).

اختبارات المختبر

إذا كان المخاط الذي تسعله ملونًا، فقد يرغب مقدم الرعاية الصحية في اختبار عينة منه للكشف عن البكتيريا.

فحوص المناظير

إذا لم يتمكن اختصاصي الرعاية الصحية من العثور على سبب السعال، فقد تُستخدم فحوصات المنظار الخاصة للبحث عن الأسباب المحتملة. وقد تشمل هذه الاختبارات ما يأتي:

  • تنظير القصبات. منظار القصبات أنبوب رفيع ومرن مزود بضوء وكاميرا. يمكن لاختصاصي الرعاية الصحية أن ينظر إلى رئتيك وممراتك الهوائية. ويمكن أيضًا أخذ خزعة من البطانة الداخلية للمجرى الهوائي، المعروفة أيضًا بالغشاء المخاطي، للبحث عن أي شيء غير طبيعي. الخزعة إجراء تُسحب فيه عينة من الأنسجة لفحصها في المختبر.
  • تنظير الأنف. يستطيع اختصاصي الرعاية الصحية، باستخدام منظار يعمل بالألياف الضوئية المعروف أيضًا بمنظار الأنف، رؤية ممرات الأنف والجيوب الأنفية ومجرى الهواء العلوي.

المعالجة

الأطفال

في العادة يُطلب إجراء تصوير الصدر بالأشعة السينية وقياس التنفس على الأقل لاكتشاف سبب السعال المزمن لدى الأطفال.

اكتشاف سبب السعال المزمن أمر بالغ الأهمية للعلاج الفعال. في الكثير من الحالات، قد تسبب أكثر من حالة صحية كامنة السعال المزمن.

إذا كنت تدخن، فقد يتحدث إليك اختصاصي الرعاية الصحية حول استعدادك للإقلاع عن التدخين ويعطيك نصائح حول كيفية تحقيق هذا الهدف. إذا كنت تتناول أدوية مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، فقد يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية دواءً آخر لا يسبب السعال كأثر جانبي.

تشمل الأدوية المستخدمة في علاج السعال المزمن ما يأتي:

  • مضادات الهيستامين والكورتيكوستيرويدات ومزيلات الاحتقان. هذه الأدوية علاج قياسي لأنواع الحساسية والتنقيط الأنفي الخلفي.
  • أدوية الربو المستنشقة. الكورتيكوستيرويدات وموسعات القصبات طرق العلاج الأكثر فعالية للسعال المرتبط بالربو. حيث تقلل تلك الأدوية من الالتهابات وتفتح المسالك الهوائية.
  • المضادات الحيوية. إذا كان سبب السعال المزمن لديك عدوى بكتيرية أو فطرية أو متفطرات، فقد يصف لك اختصاصي الرعاية الصحية مضادات حيوية لعلاج العدوى.
  • مثبطات الحموضة. عندما لا يجدي تغيير نمط الحياة في علاج الارتجاع الحمضي، قد تخضع للعلاج بالأدوية التي تمنع إنتاج الحمض. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى الخضوع لجراحة لحل هذه المشكلة.

الأدوية المستخدمة لتقليل السعال

يعمل اختصاصي الرعاية الصحية على تحديد سبب السعال والعلاج المناسب لحالتك. وخلال هذا الوقت، قد يصرف لك اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا دواءً لتقليل السعال، يُسمى مُثبِّط السعال. ولا يُوصى باستخدام مثبطات السعال للأطفال.

تُعالِج أدوية السعال والزكام المتاحة دون وصفة طبية أعراض السعال والزكام، وليس المرض الكامن المسبب لهذه الأعراض. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأدوية غير فعالة تمامًا ولا تقدم أي تحسن مقارنة بعدم استخدامها. لا يُوصى بهذه الأدوية للأطفال بسبب الآثار الجانبية الخطِرة المحتملة نتيجة أخذ هذه الأدوية، ومنها أن الجرعات المفرطة من هذه الأدوية تسبب الوفاة لدى الأطفال دون العامين.

يُنصح بعدم استخدام أدوية السعال والزكام المتاحة دون وصفة طبية، باستثناء مخفِّضات الحُمَّى ومسكنات الألم، لعلاج السعال ونزلات البرد لدى الأطفال ممن تقل أعمارهم عن ست سنوات. يجب أيضًا تجنب استخدام هذه الأدوية مع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا. واستشِر اختصاصي الرعاية الصحية للحصول على التوجيه.

نمط الحياة وعلاجات منزلية

اتَّبِعِ الخطة التي يقدمها لكَ اختصاصي الرعاية الصحية لمعالجة سبب سُعالك. وأثناء ذلك، يُمكنكَ تجربة النصائح التالية لتخفيف حدة سعالك:

  • شرب السوائل. تُساعد السوائل على تخفيف المخاط المتراكم في الحلق. يُمكن للمشروبات الساخنة، كالحساء أو الشاي أو العصير، تهدئة الحلق.
  • تناول الحلوى الخاصة بالسعال أو السكاكر الصلبة. بإمكانها تخفيف السعال الجاف وتهدئة تهيُّج الحلق.
  • تناوُل العسل. تناوُل ملعقة صغيرة من العسل سيساعد على تهدئة السعال. ولكن لا تعطِ العسل للأطفال الذين تقل أعمارهم عن عام واحد. فقد يحتوي العسل على بكتيريا ضارة بالرضع.
  • ترطيب الهواء. استخدم مرطب هواء برذاذ بارد أو خذ حمامًا مشبعًا بالبخار.
  • تجنب تدخين التبغ. يُهيج التدخين أو التدخين السلبي رئتيك، ما قد يزيد من حدة السعال. إذا كنت مدخنًا، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية عن البرامج والمنتَجات التي قد تُساعدك على الإقلاع عن التدخين.

التحضير للموعد

قد تزور اختصاصي الرعاية الصحية للعائلة في البداية. وقد تحتاج إلى استشارة طبيب متخصص في علاج اضطرابات الرئة. يُعرف اختصاصي الرعاية الصحية هذا باسم طبيب الرئة.

ما يمكنك فعله

قبل موعدك الطبي، أعِدّ قائمة تتضمن ما يأتي:

  • وصف مفصل للأعراض التي تشعر بها.
  • معلومات حول المشكلات الطبية التي كانت لديك.
  • معلومات عن المشكلات الطبية لدى الأهل أو الأشقاء.
  • كل الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الأدوية المتاحة دون وصفة طبية أو الفيتامينات أو المستحضرات العشبية أو المكملات الغذائية الأخرى، مع ذكر جرعاتها.
  • السيرة المرضية للتدخين.
  • الأسئلة التي تريد طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

قد يطرح اختصاصي الرعاية الصحية بعضًا من الأسئلة الآتية:

  • ما الأعراض التي ظهرت عليك ومتى بدأت؟
  • هل أُصِبتَ مؤخرًا بالبرد أو الإنفلونزا؟
  • هل تدخن التبغ أو سبق لك تدخينه؟
  • هل يدخن أي من أفراد عائلتك أو زملاء العمل؟
  • هل تتعرض للغبار أو المواد الكيميائية في البيت أو العمل؟
  • هل أنت مصاب بحرقة المعدة؟
  • هل تخرج شيئًا عند السعال؟ إذا كانت الإجابة نعم، فكيف يبدو؟
  • هل تتناول أدوية ضبط ضغط الدم؟ إذا كانت الإجابة نعم، فأي نوع تتناوله؟
  • متى يحدث السعال لديك؟
  • هل يخفف أي شيء سعالك؟ ما العلاجات التي جربتها؟
  • هل تشعر بضيق النفس أو أزيزٍ عند التحرك أو عند التعرض للهواء البارد؟
  • ما الأماكن التي زرتها مؤخرًا؟

سيطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة إضافية بناءً على إجاباتك والأعراض التي تشعر بها واحتياجاتك. سيساعدك استعدادك للأسئلة على تحقيق الاستفادة القصوى من الوقت المخصص لك.