التهاب المريء
يمكن أن يسبب التهاب المريء وتقرّحه صعوبة في البلع وألمًا في الصدر أثناء تناول الطعام. تَعرّف على أسباب هذه الحالة المرضية والخيارات المتاحة للعلاج.
نظرة عامة
التهاب المريء تورمٌ وتهيج في الأنسجة التي تُبطِّن المريء. والمريء أنبوبٌ عضلي ينقل الطعام والشراب من الفم إلى المعدة.
يمكن أن يسبب التهاب المريء ألمًا وصعوبة في البلع. كذلك قد يؤدي إلى الشعور بألم في الصدر. توجد عدة عوامل يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بالتهاب المريء. وتتضمن بعض الأسباب الشائعة ارتجاع أحماض المعدة إلى المريء، والتعرض لعَدوى، وتناول الأدوية الفموية، والحساسية.
يعتمد علاج التهاب المريء على السبب الدقيق وعلى مدى تضرر النسيج المبطن للمريء. ويمكن أن يؤدي التهاب المريء إلى إتلاف هذه البطانة إذا لم يُعالَج. قد يبدأ المريء بمواجهة صعوبة في نقل الطعام والشراب من الفم إلى المعدة. كذلك يمكن أن يؤدي التهاب المريء إلى حدوث مشكلات صحية خطيرة أخرى. وتشمل هذه المشكلات الصحية تندّبَ المريء أو تضيُّقه وفقدان الوزن بطريقة غير صحية والجفاف.
الأعراض
تشمل الأعراض الشائعة لالتهاب المريء ما يأتي:
- صعوبة في البلع.
- شعور بالألم عند البلع.
- انحشار الطعام المبتلَع في المريء.
- الشعور بألم حارق في الصدر، ويُطلق عليه حرقة المعدة. من الشائع أن تشعر بهذا الألم خلف عظم الصدر أثناء تناول الطعام.
- صعود حمض المعدة إلى المريء، ويُسمَّى أيضًا الارتجاع الحمضي.
الرُضع وبعض الأطفال المصابين بالتهاب المريء أصغر من أن يتمكنوا من وصف الانزعاج أو الألم الذي يشعرون به. ويمكن أن تشمل أعراضهم ما يأتي:
- صعوبات إطعامهم، مثل الانزعاج بسهولة، وتقويس الطفل لظهره عند تقديم الطعام له، والامتناع عن تناول الطعام.
- قصور في النمو.
- ألم في الصدر أو البطن لدى الأطفال الأكبر سنًا.
متى تزور الطبيب
يمكن أن تحدث معظم أعراض التهاب المريء بسبب الإصابة بمجموعة متنوعة من الحالات المرضية التي تؤثر في الجهاز الهضمي. تجب زيارة اختصاصي الرعاية الصحية إذا كانت الأعراض:
- مستمرة لأكثر من بضعة أيام.
- لا تتحسن بعد استخدام مضادات الحموضة المتاحة من دون وصفة طبية.
- سيئة بما يكفي لتصعّب عليك تناوُل الطعام أو تؤدي لفقدان الوزن.
- تصاحبها أعراض الإنفلونزا مثل الصداع والحُمّى وآلام العضلات.
اطلب الرعاية الطارئة في الحالات الآتية:
- ألم في الصدر يستمر مدة تزيد على بضع دقائق.
- اشتباه في وجود طعام عالق في المريء.
- لديك سيرة مَرضية للإصابة بأمراض القلب وشعرتَ بألم في الصدر.
- الشعور بألم في الفم أو الحلق عند تناول الطعام.
- الشعور بضيق النفس أو ألم في الصدر بعد الأكل مباشرةً.
- التقيؤ بكميات كبيرة، وبشكل عنيف غالبًا، أو وجود صعوبة في التنفس بعد التقيؤ.
- إذا لاحظتَ أن لون القيء أصفر أو أخضر أو يشبه ثفل القهوة أو به دم.
الأسباب
يُصنِّف اختصاصيو الرعاية الصحية التهابَ المريء حسب الحالة المرضية التي تسببه. في بعض الأحيان، يمكن أن يحدث التهاب المريء نتيجة أكثر من سبب. ومن أنواعه الأكثر شيوعًا ما يأتي:
التهاب المريء الجزري
عادةً ما يُبقي الصمام المعروف باسم المَصَرّة المريئية السفلية حمض المعدة خارج المريء. لكن أحيانًا لا ينغلق هذا الصمام بإحكام. أو ينفتح بشكل غير طبيعي. لدى بعض الأشخاص، يبرز الجزء العلوي من المعدة تجاه العضلة الكبيرة التي تفصل بين المعدة والصدر. ويُعرف هذا بفتق الفرجة الحجابية. قد يسبب أيضًا عودة حمض المعدة إلى المريء.
داء الارتجاع المَعِدي المريئي (GERD) حالة يكون فيها ارتجاع الحمض مشكلة متكررة أو مستمرة. يمكن أن يؤدي داء الارتجاع المَعِدي المريئي إلى تورم مستمر في المريء وتضرر أنسجته.
التهاب المريء اليوزيني
اليوزينيات خلايا دم بيضاء تؤدي دورًا مهمًا في التفاعلات التحسُّسية. يمكن أن تحدث الإصابة بالتهاب المريء اليوزيني إذا تراكمت كثير من خلايا الدم البيضاء هذه في المريء. وهذا يحدث على الأرجح استجابةً لمادة تسبب الحساسية أو الارتجاع الحمضي أو كليهما.
قد تؤدي بعض الأطعمة إلى الإصابة بهذا النوع من التهاب المريء، بما في ذلك الآتي:
- الحليب.
- البيض.
- القمح.
- فول الصويا.
- الفستق.
- المأكولات البحرية.
غالبًا ما لا يتمكن اختبار الحساسية العادي من اكتشاف أن هذه الأطعمة هي سبب الأعراض.
قد يكون لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المريء اليوزيني حساسية أخرى ليست بسبب الطعام. على سبيل المثال، يكون السبب أحيانًا وجود مواد مسببة للحساسية في الهواء مثل حبوب اللقاح. من الأعراض الشائعة لالتهاب المريء اليوزيني أن يَعلق الطعام في المريء بعد البلع. ويُسمَّى هذا انحشار الطعام. من الأعراض الشائعة الأخرى صعوبة البلع، ويُسمَّى أيضًا عسر البلع.
التهاب المريء الليمفاوي
التهاب المريء اللمفاوي (LE) ليس حالة مرضية شائعة للمريء. وفيه يتراكم عدد أكبر من المعتاد من خلايا الدم البيضاء، تُسمَّى خلايا لمفاوية، في بطانة المريء. قد يكون التهاب المريء اللمفاوي مرتبطًا بالتهاب المريء اليوزيني أو داء الارتجاع المَعِدي المريئي.
التهاب المريء الناتج عن تناول الأدوية
تحدث الإصابة بالتهاب المريء الناتج عن تناول الأدوية عندما تسبب بعض الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم تضررَ الأنسجة في المريء. ويحدث التضرر إذا ظلت الأدوية ملامسة لبطانة المريء لفترة طويلة جدًا. على سبيل المثال، قد تبتلع حبة الدواء مع القليل من الماء أو من دونه. إذا فعلت ذلك، فقد تبقى الحبوب نفسها أو بقاياها في المريء. ومن الأدوية المرتبطة بالإصابة بالتهاب المريء ما يأتي:
- مسكنات الألم، مثل الأسبرين والأيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما) ونابروكسين الصوديوم (Aleve).
- المضادات الحيوية، مثل التيتراسايكلين والدوكسيسايكلين.
- دواء يُسمَّى كلوريد البوتاسيوم يُستخدَم لعلاج المستويات المنخفضة من البوتاسيوم المعدني.
- أدوية تُسمَّى مركبات البيسفسفونات تعالج أمراض العظام، مثل هشاشة العظام. وتشمل هذه الأدوية أليندرونات (Binosto وFosamax).
- علاج لأمراض القلب يُسمَّى كينيدين.
التهاب المريء المُعدي
قد تؤدي العَدوى في أنسجة المريء إلى التهابه. وقد تكون العَدوى بسبب البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات. التهاب المريء العَدْوائي حالة نادرة نسبيًا. وغالبًا ما يحدث لدى الأشخاص الذين لديهم ضعف في الجهاز المناعي، مثل الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز أو السرطان.
ومن الأسباب الشائعة للإصابة بالتهاب المريء العَدْوائي فطريات توجد عادةً في الفم تُسمى "المُبْيَضَّةُ البَيضاء". غالبًا ما ترتبط الإصابة بهذا النوع من العَدوى الفطرية بضعف الجهاز المناعي أو مرض السكري أو السرطان أو استخدام أدوية الستيرويدات أو المضادات الحيوية.
عوامل الخطورة
تختلف عوامل خطورة الإصابة بالتهاب المريء باختلاف سبب هذا المرض.
التهاب المريء الجزري
تؤدي العوامل التي تزيد مخاطر الإصابة بداء الارتجاع المَعِدي المريئي نفسها إلى الإصابة بالتهاب المريء الارتجاعي. وقد تتضمن عوامل الخطورة هذه ما يأتي:
- تناوُل الطعام مباشرةً قبل النوم.
- تناوُل وجبات كبيرة ودهنية.
- التدخين.
- اكتساب الوزن الزائد، بما في ذلك الوزن الناتج عن الحمل.
تشمل الأطعمة التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض داء الارتجاع المَعِدي المريئي أو التهاب المريء الارتجاعي ما يأتي:
- الكافيين.
- الكحوليات.
- الأطعمة الدهنية.
- الشوكولاتة.
- النعناع.
التهاب المريء اليوزيني
قد تتضمن عوامل الخطورة المرتبطة بالتهاب المريء المرتبط بالحساسية ما يأتي:
- سيرة مَرضية للإصابة بتفاعلات تحسُّسية معينة. وتتضمن الربو والتهاب الجلد التَأَتُّبي والتهاب الأنف التحسسي، المعروف أيضًا بحمى الكَلأ.
- سيرة مَرضية عائلية تشمل الإصابة بالتهاب المريء اليوزيني.
التهاب المريء الناتج عن تناول الأدوية
غالبًا ما ترتبط عوامل خطورة هذا النوع من التهاب المريء بالمشكلات التي تمنع مرور حبوب الدواء إلى المعدة بسرعة وبشكل كامل. وتتضمن هذه العوامل ما يأتي:
- ابتلاع حبة الدواء بماء قليل أو من دون ماء.
- تناوُل الأدوية أثناء الاستلقاء.
- تناوُل الأدوية قبل النوم مباشرةً. من المحتمل أن يرجع عامل الخطورة هذا جزئيًا إلى نقص إفراز اللعاب ونقص مرات البلع أثناء النوم.
- التقدم في السن. قد يكون هذا عاملَ خطورة بسبب التغيرات المرتبطة بالعمر التي تحدث في عضلات المريء أو نقص إفراز الغدد للعاب.
- ابتلاع أقراص دواء كبيرة الحجم أو متباينة الشكل.
التهاب المريء المُعدي
غالبًا ما ترتبط عوامل الخطورة للإصابة بالتهاب المريء العَدْوائي باستخدام أدوية معينة مثل الستيرويدات أو المضادات الحيوية. ويكون الأشخاص المصابون بالسكري عرضة بشكل أكبر للإصابة بالتهاب المريء الناتج عن عَدوى المبيضات الفطرية على وجه الخصوص.
قد ترتبط أسباب التهاب المريء العَدْوائي الأخرى بضعف وظائف جهاز المناعة. وقد يكون هذا بسبب مرض في جهاز المناعة مثل فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز أو بعض أنواع السرطان. كما قد تزيد بعض علاجات السرطان خطرَ الإصابة بالتهاب المريء العَدْوائي. كذلك الأدوية الكابتة للمناعة التي تمنع تفاعلات الجهاز المناعي مع الأعضاء المزروعة.
المضاعفات
إذا تُرك التهاب المريء من دون علاج، فقد يؤدي إلى حدوث تغييرات في بنية المريء. يمكن أن تتضمن المضاعفات ما يأتي:
- تندّب المريء أو تضيّقه.
- تمزُّق في بطانة المريء. يمكن أن يحدث هذا بسبب التهوُّع أو بسبب الأدوات الطبية التي يمرِّرُها اختصاصيو الرعاية الصحية في المريء الملتهب أثناء التنظير الداخلي. التنظير الداخلي وسيلةٌ يستخدمها اختصاصيو الرعاية الصحية لفحص الجهاز الهضمي.
- حالة مرضية تُسمَّى مريء باريت تتضرر فيها الخلايا المبطنة للمريء بسبب الارتجاع الحمضي. وهذا يزيد خطرَ الإصابة بالسرطان الذي ينشأ في المريء، والذي يُسمَّى سرطان المريء.
التشخيص
يشمل التشخيص الخطوات التي يتخذها اختصاصي الرعاية الصحية لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بالتهاب المريء. سيطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية الأساسي أو الاختصاصي أسئلةً عن الأعراض التي تشعر بها وسيجري لك فحصًا بدنيًا. كما قد يلزم إجراء اختبار واحد أو أكثر. قد تتضمن هذه الاختبارات ما يأتي:
تنظير باطني
التنظير الداخلي اختبارٌ يُستخدَم لفحص الجهاز الهضمي. حيث يوجِّه اختصاصي الرعاية الصحية أنبوبًا طويلاً ورفيعًا مزودًا بكاميرا صغيرة عبر الحلق وصولاً إلى المريء. ويُطلق على هذه الأداة المنظار الداخلي. يمكن أن يستخدم اختصاصي الرعاية الصحية منظارًا داخليًا لمعرفة ما إذا كان المريء يبدو مختلفًا عن شكله المعتاد. وقد تُؤخذ عينات صغيرة من الأنسجة لفحصها. ويُعرف ذلك باسم الخزعة. قد يبدو المريء مختلفًا تبعًا لسبب الالتهاب، مثل التهاب المريء الناتج عن استخدام الأدوية أو التهاب المريء الارتجاعي. قبل هذا الاختبار، ستتلقى دواءً يساعدك على الاسترخاء.
الكبسولة المريئية
يمكن إجراء هذا الاختبار في عيادة اختصاصي الرعاية الصحية. فهو عبارة عن بلع كبسولة متصلة بسلسلة. تذوب الكبسولة في المعدة لتخرج إسفنجة. يسحب اختصاصي الرعاية الصحية الإسفنجة من الفم عن طريق السلسلة. وعند سحب الإسفنجة، تعْلق بها عينة من أنسجة المريء. قد يساعد ذلك اختصاصي الرعاية الصحية على تحديد مدى التهاب المريء دون الحاجة إلى إجراء منظار داخلي.
الأشعة السينية باستخدام الباريوم
يتضمن هذا الاختبار شرب محلول أو تناوُل حبة دواء تحتوي على مركب يسمى الباريوم. يغطي الباريوم بطانة المريء والمعدة بحيث تظهر في الصور المُلتقَطَة. يمكن أن تساعد الصور اختصاصيي الرعاية الصحية على اكتشاف تضيُّق المريء والتغييرات الأخرى في بنيته. يمكن أن تساعد الصور أيضًا على اكتشاف فتق الفرجة الحجابية أو الأورام أو الأمراض الأخرى التي قد تسبب الأعراض.
الاختبارات المختبرية
تُرسَل عينات الأنسجة الصغيرة التي تُؤخذ أثناء التنظير الداخلي إلى المختبر لفحصها. واعتمادًا على السبب المحتمل للمرض، يمكن إجراء الاختبارات من أجل ما يأتي:
- تشخيص عَدوى بكتيرية أو فيروسية أو فطرية.
- معرفة ما إذا كانت خلايا الدم البيضاء المرتبطة بالحساسية والتي تُسمَّى اليوزينيات قد تراكمت في المريء.
- اكتشاف الخلايا غير الطبيعية. قد تدل هذه الخلايا على الإصابة بسرطان المريء أو حدوث تغيرات تزيد خطرَ الإصابة بالسرطان.
المعالجة
تهدف طرق علاج التهاب المريء إلى تخفيف الأعراض والسيطرة على المضاعفات وعلاج أسباب المرض. وتختلف طرق العلاج باختلاف أسباب التهاب المريء.
Reflux esophagitis
قد يتضمن علاج التهاب المريء الارتجاعي ما يأتي:
- الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية. وتشمل مضادات الحموضة (Maalox وMylanta وغيرهما)؛ والأدوية التي تقلل إنتاج حمض المعدة، وتُسمَّى حاصرات مستقبلات H-2، مثل السيميتيدين (Tagamet HB)؛ والأدوية التي تمنع إنتاج حمض المعدة وتحفز شفاء المريء، وتُسمَّى مثبطات مضخات البروتون، مثل لانسوبرازول (Prevacid 24 HR)، وأُوميبرازول (Prilosec المتاح دون وصفة طبية) وغيرها.
- الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية. تشمل هذه الأدوية حاصرات مستقبلات H-2 ذات التركيز الموصوف طبيًا ومثبطات مضخات البروتون.
- الجراحة. يمكن الاستعانة بعملية تسمى تثنية القاع لتحسين حالة المريء إذا لم تنجح العلاجات الأخرى. يلف الجرَّاح جزءًا من المعدة حول الصمام الذي يفصل بين المريء والمعدة. ويُعرَف هذا الصمام باسم المَصَرّة المريئية السفلية. حيث يمكن أن تقوي هذه الجراحة المَصَرّة وتمنع الحمض من الارتداد إلى المريء.
التهاب المريء اليوزيني
يتضمن علاج التهاب المريء اليوزيني الابتعاد عن المُؤَرِّجْات (مواد مسببة للحساسية) التي تسبب الأعراض. يتضمن العلاج أيضًا تخفيف التفاعل التحسُّسي مع الأدوية. وتشمل هذه الأدوية:
- مثبطات مضخات البروتون. في أغلب الحالات، يصف اختصاصي الرعاية الصحية أولاً مثبط مضخة البروتون. وقد تتلقى واحدًا مثل إيسوميبرازول (Nexium) أو لانسوبرازول (Prevacid) أو أوميبرازول (Prilosec) أو بانتوبرازول (Protonix).
-
الستيرويدات. أظهرت بعض الدراسات أن الستيرويدات التي تؤخذ عن طريق الفم قد يكون لها مفعول على سطح أنسجة المريء لعلاج التهاب المريء اليوزيني. يتوفر أحد أنواع الستيرويدات الذي يُسمَّى بوديسونيد (Eohilia) على شكل شراب. بينما يُرَش ستيرويد آخر يُسمَّى فلوتيكازون في الفم ثم يُبلَع.
يمكن أن يخبرك اختصاصي الرعاية الصحية بكيفية ابتلاع محلول الستيرويد بحيث يكسو المريء بطبقة. تقل احتمالية أن يسبب ابتلاع محلول الستيرويد آثارًا جانبية خطيرة مقارنةً بتناول حبوب الستيرويد عن طريق الفم.
-
النظام الغذائي الاستبعادي والنظام الغذائي متوازن العناصر. يُحتمل أن يكون التفاعل الناجم عن المواد المسببة لحساسية الطعام سبب الإصابة بالتهاب المريء اليوزيني. لذلك قد يفيد التوقف عن تناوُل الطعام الذي يبدو أنه يسبب الحساسية.
لا يمكن أن تحدد اختبارات الحساسية القياسية بصورة مؤكدة ما إذا كانت لديك حساسية تجاه طعام معين. لهذا السبب، قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية باستبعاد المُؤَرِّجْات (المواد المسببة للحساسية) الشائعة من نظامك الغذائي. ثم يمكنك إعادة إضافة الأطعمة تدريجيًا إلى نظامك الغذائي وملاحظة متى تعود الأعراض. ويُعرف هذا باسم النظام الغذائي الاستبعادي. ويجب اتباعه بتوجيه من اختصاصي الرعاية الصحية.
توجد طريقة أكثر تقييدًا وهي استبعاد جميع الأطعمة من نظامك الغذائي لفترة. حيث يستبدل اختصاصي الرعاية الصحية الطعام بتركيبة تعتمد على الأحماض الأمينية. وبمرور الوقت، تعود تدريجيًا إلى تناوُل الطعام. ويُعرف هذا باسم النظام الغذائي متوازن العناصر. ويجب اتباعه أيضًا تحت إشراف اختصاصي الرعاية الصحية.
- الأجسام المضادة أحادية النسيلة. يعمل هذا النوع من الدواء على تثبيط عمل بروتينات محددة في الجسم تسبب الالتهاب. قد يكون الجسم المضاد أحادي النسيلة الذي يُسمَّى دوبيلوماب (Dupixent) خيارًا علاجيًا للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا أو أكثر المصابين بالتهاب المريء اليوزيني. ويُعطى دوبيلوماب عن طريق الحقن كل أسبوع أو كل أسبوعين حسب وزنك.
التهاب المريء الناتج عن تناول الأدوية
يتضمن علاج التهاب المريء الناتج عن تناول الأدوية عدمَ استخدام الدواء الذي يسبب الالتهاب كلما أمكن ذلك. يتضمن العلاج أيضًا تقليل خطر التعرض لهذه الحالة المرضية من خلال تحسين عادات تناوُل أقراص الدواء. قد يوصي اختصاصي الرعاية الصحية بما يأتي:
- تناوُل دواء مختلف يقلل احتمال الإصابة بالتهاب المريء الناتج عن تناول الأدوية.
- تناول الشكل السائل من الدواء إن أمكن.
- الجلوس أو الوقوف لمدة 30 دقيقة على الأقل بعد تناول القرص.
- شرب كوب كامل من الماء مع أقراص الدواء. ومع ذلك، فإن هذا الخيار ليس مناسبًا للجميع. على سبيل المثال، يحتاج بعض الأشخاص إلى تقليل تناوُل السوائل بسبب إصابتهم بمرض آخر، مثل أمراض الكلى.
التهاب المريء المُعدي
قد يصف اختصاصي الرعاية الصحية دواءً لعلاج عَدوى تسبب التهاب المريء العَدْوائي. ويمكن أن تساعد الأدوية على القضاء على حالات العَدوى التي تسببها الفيروسات أو البكتيريا أو الفطريات.
علاج المضاعفات الأكثر شيوعًا
قد يستخدم طبيب الجهاز الهضمي المتخصص في علاج أمراض الجهاز الهضمي أدوات طبية لتوسيع المريء. ويُسمَّى هذا العلاج توسيع المريء. وغالبًا ما يُستخدَم فقط إذا أصبح المريء ضيقًا جدًا أو إذا علق الطعام فيه.
خلال عملية توسيع المريء، يوجِّه اختصاصي الرعاية الصحية أنابيب ضيقة صغيرة عبر المريء. وقد تحتوي الأشكال المختلفة لهذه الأجهزة على:
- رأس مدبب يبدأ بفتحة دائرية تتسع تدريجيًا.
- بالون يمكن توسيعه بعد إدخاله في المريء.
نمط الحياة وعلاجات منزلية
بناءً على نوع التهاب المريء الذي لديك، يمكنك تخفيف أعراضه أو منع تكرار المشكلات باتباع الخطوات الآتية:
- الامتناع عن تناوُل الأطعمة التي قد تؤدي إلى زيادة الارتجاع. قد يؤدي تناوُل كميات كبيرة من بعض الأطعمة أو المشروبات إلى تفاقم أعراض الارتجاع الحمضي. يمكن أن يشمل ذلك الكحول والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والشوكولاتة والأطعمة بنكهة النعناع.
- تحسين عادات تناوُل أقراص الدواء. تناوَل قرص الدواء مع كثير من الماء وقبل تناوُل وجبة الطعام. تجنب الاستلقاء لمدة 30 دقيقة على الأقل بعد تناول أقراص الدواء.
- إنقاص الوزن الزائد. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية حول النظام الغذائي ونظام التمارين الرياضية التي من شأنها أن تساعدك على الحفاظ على وزن صحي أو إنقاصه.
- الإقلاع عن التدخين إذا كنت مدخنًا. يمكنك أن تطلب من اختصاصي الرعاية الصحية مساعدتك على التخلص من عادة التدخين.
- محاولة عدم الانثناء أو الانحناء، خاصةً بعد الأكل بفترة قصيرة.
- تجنُّب الاستلقاء بعد تناول الطعام. بعد تناول الطعام، انتظر ثلاث ساعات على الأقل قبل الاستلقاء أو النوم.
- ارفع منطقة وضع الرأس على السرير عن بقيته. ضَع كتلًا خشبية أسفل السرير لترفع رأسك. واحرص على رفع السرير من جهة الرأس بقدر يتراوح بين 6 إلى 8 بوصات (15 إلى 20 سم). وإذا تعذَّر رفع السرير، فضَع إسفينًا بين المرتبة وحوامل المرتبة الزنبركية. فهذا يرفع جسمك من الخصر إلى أعلى. ولا يكفي في ذلك استخدام الوسائد فقط لرفع الرأس.
الطب البديل
لا توجد أدوية تكميلية أو بديلة لعلاج التهاب المريء. ومع ذلك، قد تساعد بعض هذه العلاجات على تخفيف أعراض حرقة المعدة أو الارتجاع. وقد تشمل الخيارات الممكنة الزنجبيل والكاموميل ولحاء الدردار الأحمر. لكن هذه المكملات الغذائية لا تغني عن العلاج الذي يوصي به اختصاصي الرعاية الصحية. تحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية قبل تجربة أي علاج بديل لداء الارتجاع المَعِدي المريئي.
التحضير للموعد
اطلب الرعاية الطارئة إذا كنت تشعر بألم حاد في الصدر يستمر لأكثر من بضع دقائق. واطلب الرعاية الطارئة أيضًا في حال انحشار الطعام في المريء أو إذا كان لا يمكنك ابتلاعه.
إذا ظهرت عليك أعراض أخرى لالتهاب المريء، فستبدأ على الأرجح بزيارة اختصاصي الرعاية الصحية الأساسي. قد تُحال إلى طبيب الجهاز الهضمي، وهو طبيب متخصص في فحص أمراض الجهاز الهضمي وعلاجها. أو قد تُحال إلى طبيب الأرجيّات (الحساسية) المتخصص في علاج الحساسية. يمكن أن يساعدك التحضير لموعدك الطبي مع اختصاصي الرعاية الصحية أو الاختصاصي على الاستفادة القصوى من وقتك.
ما يمكنك فعله
أعدّ قائمة سابقة تتضمن ما يأتي:
- الأعراض التي تشعر بها، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبطة بالألم أو صعوبة البلع أو الارتجاع.
- المعلومات الشخصية الأساسية، بما فيها أي أسباب للتوتر الشديد أو التغيرات الحياتية التي حدثت لك مؤخرًا.
- الأدوية التي تتناولها، بما في ذلك الفيتامينات والمكملات الغذائية الأخرى.
- السيرة المَرضية العائلية التي تشمل الإصابة بالحساسية واضطرابات المريء أو المعدة.
- الأسئلة التي تريد أن تطرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.
رتب الأسئلة من الأكثر أهمية إلى الأقل أهمية لتكون مستعدًا في حال انتهاء الوقت. إذا كنت تعتقد أنك مصاب بأعراض التهاب المريء، فيمكنك طرح بعض الأسئلة الآتية:
- ما الاختبارات التي أحتاج إلى الخضوع إليها لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بالتهاب المريء؟
- هل أحتاج إلى فعل أي شيء خاص للتحضير لهذه الاختبارات؟
- متى ستظهر نتائج الاختبارات؟
- ما العلاجات المتاحة، وأيها توصي به؟
- كيف سنعرف ما إذا كان العلاج فعالاً؟
- هل سأحتاج إلى الخضوع لاختبارات للمتابعة؟
- ما الخطوات التي يمكنني اتخاذها بمفردي لمنع ظهور الأعراض مرة أخرى؟
- لديَّ حالات طبية أخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه المشكلات كلها بأفضل طريقة ممكنة؟
ما الذي تتوقعه من طبيبك
من المرجح أن يطرح اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة كثيرة. باستعدادك للإجابة عنها، ستوفر وقتًا أكبر لمناقشة أي نقاط ترغب في التركيز عليها. قد يطرح اختصاصي الرعاية الصحية الأسئلة الآتية:
- ما مدى حدة الألم أو الانزعاج الذي تشعر به؟
- هل لديك مشكلة في البلع؟
- كم مرة تظهر عليك الأعراض؟
- هل يوجد ما يؤدي إلى ظهور الأعراض أو تفاقمها، مثل أطعمة معينة؟
- هل يساعد أي شيء على تخفيف الأعراض، على سبيل المثال تناوُل مضادات الحموضة المتاحة من دون وصفة طبية أو عدم تناوُل أطعمة معينة؟
- هل تتفاقم الأعراض في أوقات معينة من اليوم؟
- هل تبدأ الأعراض بعد وقت قصير من تناوُل أي أدوية؟ وإذا كان الأمر كذلك، فأي أدوية تلك؟
- هل لديك حساسية ما، أو تتناول أدوية للحساسية؟
- هل سبق أن انحشر الطعام في حلقك بعد البلع؟
- هل سبق أن ارتجع الطعام في حلقك بعد البلع؟
- هل لديك سيرة مَرضية عائلية تشمل الإصابة بمشكلات في الهضم؟
ما الذي يمكنك القيام به في هذه الأثناء
إذا كنت تعلم أن بعض الأطعمة تسبب ظهور الأعراض لديك أو تجعلها تتفاقم، فتجنَّب تناوُل تلك الأطعمة. تشمل المحفزات الشائعة الأطعمة الحارة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين والكحول. قد يؤدي تناوُل مضادات الحموضة التي تُباع من دون وصفة طبية إلى تخفيف الأعراض لفترة قصيرة.
إذا كنت تعتقد أن الأعراض التي لديك تحدث نتيجة الأدوية الموصوفة، فلا تتوقف عن تناوُل الدواء. وتحدَّث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أولاً. قلِّل من استخدام الأدوية التي تتناولها من دون وصفة طبية التي يمكن أن تكون السبب في ظهور الأعراض إن أمكن. وعندما تتناول حبوب الدواء، اشرب كوبًا من الماء. تجنب الاستلقاء لمدة 30 دقيقة على الأقل بعد تناوُل أقراص الدواء.