دم في البول (البيلة الدموية)

April 30, 2026
مرض

هناك الكثير من الأسباب وراء البول الدموي، بعضها مشكلات خطيرة، والبعض الآخر غير ضار. تعرف على أهمية الخضوع للفحص بصورة دورية.

نظرة عامة

قد يكون من المخيف رؤية دم في البول؛ ما يُسمى أيضًا بالبيلة الدموية. وفي كثير من الأحيان لا يكون السبب ضارًا. لكن وجود الدم في البول قد يكون أيضًا مؤشرًا على مرض خطير.

إذا كان بإمكانك رؤية الدم بنفسك، يُطلق على هذه الحالة البيلة الدموية العيانية. في حين يسمى الدم الذي لا يمكن رؤيته بالعين المجردة بالبيلة الدموية المجهرية. وتكون كمية الدم بسيطة بحيث لا تمكن رؤيتها إلا تحت المجهر عند فحص البول مختبريًا. وفي الحالتين، من المهم معرفة سبب النزف.

يتوقف العلاج على سبب المرض.

الأعراض

قد يؤدي وجود دم في البول إلى أن يبدو البول باللون الوردي أو الأحمر أو لون الكولا. وتسبب خلايا الدم الحمراء تغيير لون البول. ومجرد وجود كمية بسيطة من الدم تسبب تحول لون البول إلى اللون الأحمر.

ولا يكون النزف مؤلمًا في أغلب الأحيان. ولكن يمكن أن تشعر بألم في حال مرور جلطات دموية في البول.

متى تزور الطبيب

إذا ظهر أن البول قد يكون محتويًا على دم، فاستشِر اختصاصي الرعاية الصحية.

لا يكون اللون الأحمر في البول راجعًا دائمًا إلى خلايا الدم الحمراء. بل يمكن أن تُسبب بعض الأدوية تحول لون البول إلى الأحمر، مثل الفينازوبيريدين الذي يخفف أعراض المسالك البولية. قد تُسبب بعض الأطعمة أيضًا تحول لون البول إلى الأحمر، مثل ذلك الشمندر والراوند.

قد تصعب معرفة ما إذا كان تغير لون البول بسبب الدم أم لا. ولهذا السبب يكون من الأفضل دائمًا إجراء فحص طبي.

الأسباب

تحدث هذه الحالة عندما تسمح الكلى أو أجزاء أخرى من المسالك البولية بتسرُّب خلايا الدم إلى البول. وهناك العديد من المشكلات التي تُسبب هذا التسرب، منها:

  • عدوى الجهاز البولي (UTIs). تحدث حالات العدوى تلك عند دخول البكتيريا إلى الأنبوب الذي يخرج البول من خلاله من الجسم، الذي يُسمى الإحليل، تتكاثر البكتيريا في المثانة. عدوى الجهاز البولي نزفًا يحول لون البول إلى الأحمر أو الوردي أو البُني. وقد تُسبب عدوى الجهاز البولي رغبة ملحة شديدة في التبوّل تستمر لوقت طويل. وقد تشعر أيضًا بألم وحُرقة أثناء التبوّل. وربما يخرج البول برائحة نفاذة للغاية.
  • عَدوى الكلى. يُعرف هذا النوع من عدوى الجهاز البولي بالتهاب الحويضة والكلية. ويمكن أن تحدث حالات عَدوى الكلى عند دخول البكتيريا إلى الكلى من مجرى الدم. يمكن أن تحدث حالات العَدوى أيضًا عند انتقال البكتيريا من الكلى منتقلة عبر الأنبوبَين اللذَين يصلان بين الكلى والمثانة، أي الحالبَين. ويمكن أن تُسبب عدوى الكلى الأعراض نفسها المرتبطة بالجهاز البولي التي قد تسببها حالات عدوى جهاز بولي أخرى. وقد تُسبب على الأرجح الحُمّى وألم الظهر أو جانب الجسم أو الأُربية.
  • حصوات المثانة أو الكلى. أحيانًا تؤدي الأملاح الموجودة في البول إلى تكوين بلورات على جدران الكلى أو المثانة. ويمكن بمرور الوقت أن تتحول البلورات إلى حصوات صغيرة وصلبة.

    وتكون الحصوات غير مؤلمة في الغالب، إلا أنها قد تُسبب ألمًا شديدًا إذا سببت انسدادًا أو خرجت مع البول. يمكن أن تُسبب حصوات المثانة أو الكلى خروج دم في البول يمكن رؤيته بالعين المجردة ونزفًا لا يمكن رؤيته إلا في المختبر.

  • تضخم البروستاتا. توجد غدة البروستاتا تحت المثانة مباشرة، وتحيط بالجزء العلوي من الإحليل. وغالبًا تتضخم مع اقتراب المريض من مرحلة منتصف العمر، وتضغط بعد ذلك على الإحليل، وتعوق تدفق البول جزئيًا. وتتضمن أعراض تضخم البروستاتا صعوبة التبوّل أو الحاجة الملحة أو المستمرة للتبوّل أو وجود دم في البول. ويمكن أن تُسبب عدوى البروستاتا، المسماة التهاب البروستاتا، الأعراض نفسها.
  • مرض الكلى. من الأعراض الشائعة لأحد أمراض الكلى، المُسمى التهاب كُبيبات الكلى، خروج دم في البول لا يمكن رؤيته إلا في الفحوص المختبرية. وفي هذه الحالة المرَضية، تلتهب المرشِّحات الدقيقة الموجودة في الكلى التي تنقي الدم من الفضلات.

    وقد يكون التهاب كُبيبات الكلى جزءًا من حالة تصيب الجسم كله، مثل داء السكري، وقد يحدث وحده.

  • السرطان. يمكن أن يكون الدم الذي يمكن رؤيته في البول بالعين المجردة مؤشرًا على إصابة الكلى أو المثانة أو البروستاتا بمرحلة متأخرة (متفاقمة) من السرطان. وقد لا تُسبب تلك الأنواع من السرطان أعراضًا في مراحلها المبكرة التي يكون فيها العلاج أكثر فعالية.
  • الأمراض الموروثة. يمكن أن تؤدي إحدى الحالات الوراثية التي تصيب خلايا الدم الحمراء، المسماة فقر الدم المنجلي، إلى ظهور دم في البول. وقد تكون خلايا الدم ملحوظة أو أصغر من أن تُمكن رؤيتها. أيضًا يمكن أن يظهر ألم في البول بسبب متلازمة ألبورت التي تؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة بالكلى.
  • إصابة الكلى. يمكن لتعرض الكلى لضربة أو غير ذلك من أشكال الإصابات نتيجة لحادثة أو ممارسة الرياضات التلاحمية أن يؤدي إلى ظهور دم في البول.
  • الأدوية. يرتبط استخدام دواء سيكلوفوسفاميد المضاد للسرطان (Cytoxan) والمضاد الحيوي -البنسلين- بوجود دم في البول. وأيضًا ترتبط الأدوية المانعة لتخثر الدم بوجود دم في البول، وتشمل الأدوية التي تمنع خلايا الدم المعروفة بالصفائح الدموية من الالتصاق ببعضها البعض، مثل الأسبيرين المسكن للألم. وقد يكون السبب كذلك الأدوية المميعة للدم مثل الهيبارين.
  • التمارين الرياضية الشاقة. قد يظهر الدم في البول بعد ممارسة الرياضات التلاحمية مثل كرة القدم. وقد يرتبط ذلك بتعرض المثانة للضرر نتيجة التعرض لضربة. يمكن أن ترتبط رياضات المسافات الطويلة -كالماراثون- بوجود دم في البول، ولكن لا يوجد سبب واضح لذلك. فربما يكون مرتبطًا بتضرر المثانة أو غيره من الأسباب التي لا تنطوي على إصابة. وفي حال كان سبب وجود الدم في البول ممارسة تمارين رياضية شاقة، فقد يختفي تلقائيًا خلال أسبوع.

    إذا لاحظت دمًا في البول بعد ممارسة التمارين، فلا ينبغي افتراض أن سببه ممارسة التمارين الرياضية. استشِر اختصاصي الرعاية الصحية.

لا يمكن تحديد سبب البيلة الدموية في أغلب الأحيان.

عوامل الخطورة

يمكن أن يحتوي البول على خلايا دم حمراء لدى أي شخص تقريبًا، بما في ذلك الأطفال والمراهقون. وتتضمن بعض العوامل التي تزيد من احتمال وجود دم في البول ما يلي:

  • العمر. قد يكون الرجال في فترة منتصف العمر ومن هم أكبر سنًا أكثر عرضة للإصابة بالبيلة الدموية بسبب تضخم غدة البروستاتا. قد يزداد احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان التي يمكن أن تُسبب وجود دم في البول أيضًا بعد سن الخمسين.
  • التهاب المسالك البولية. وهي أحد الأسباب الرئيسية لوجود الدم في بول الأطفال.
  • التاريخ العائلي. قد يزداد احتمال وجود دم في البول إذا كان فرد أو أكثر من العائلة مصابًا بمرض كلوي.
  • أدوية معينة. يمكن لبعض مسكنات الألم ومميعات الدم والمضادات الحيوية أن تزيد احتمال وجود دم في البول.
  • التمارين الرياضية الشاقة. البيلة الدموية لعَدَّائي الماراثون هي أحد الأسماء المعروفة للبيلة الدموية. يمكن لرياضات الاحتكاك البدني أن تزيد احتمال الإصابة أيضًا.

التشخيص

يمكن أن تؤدي هذه الاختبارات والفحوص دورًا أساسيًا في التعرف على سبب ظهور دم في البول:

  • الفحص البدني. يشمل ذلك التحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية عن سيرتك المرَضية.
  • تحاليل البول. يمكن أن تسهم هذه الاختبارات في تشخيص سبب ظهور الدم في البول. ويمكن استخدامها أيضًا بعد بضعة أسابيع أو أشهر لمعرفة ما إذا كان البول لا يزال يحتوي على دم أم لا. ويمكن الاستعانة باختبارات البول أيضًا للتحقق من وجود عدوى بالجهاز البولي أو أملاح قد تُسبب حصوات الكلى.
  • الاختبارات التصويرية. غالبًا تحتاج معرفة سبب وجود الدم في البول إلى إجراء أحد الفحوص التصويرية. فقد تحتاج لإجراء تصوير مقطعي محوسب أو تصوير بالرنين المغناطيسي أو تصوير بالموجات فوق الصوتية.
  • تنظير المثانة. يمرر اختصاصي الرعاية الصحية أنبوبًا ضيقًا به كاميرا صغيرة إلى المثانة للبحث عن مؤشرات المرض.

يتعذر في بعض الأحيان اكتشاف سبب وجود دم في البول. وفي تلك الحالة، قد تحتاج إلى فحوص متابعة منتظمة، وخاصة إذا كانت لديك عوامل خطر الإصابة بسرطان المثانة تتضمن عوامل الخطورة هذه التدخين أو تعرض الحوض للعلاج الإشعاعي أو التعرض لمواد كيميائية معينة.

المعالجة

يختلف علاج ظهور دم في البول باختلاف السبب. وقد يتضمن العلاج:

  • تناول المضادات الحيوية لعلاج عدوى الجهاز البولي.
  • تجربة دواء يُصرف بوصفة طبية لعلاج تضخم البروستاتا.
  • الخضوع لعلاج باستخدام الموجات الصوتية لتفتيت حصوات الكلى أو المثانة.

بعض الحالات لا تستدعي العلاج.

إذا خضعت للعلاج، فراجع اختصاصي الرعاية الصحية بعده للتأكد من اختفاء الدم من البول.

التحضير للموعد

يمكنك البدء بتحديد موعد طبي مع اختصاصي الرعاية الصحية. أو قد تُحال إلى طبيب متخصص في علاج اضطرابات المسالك البولية، يُسمى اختصاصي المسالك البولية.

إليك بعض المعلومات التي تساعدك في الاستعداد للموعد الطبي.

ما يمكنك فعله

جهّز قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي تشعر بها. اذكر أعراض لديك، حتى تلك الأعراض التي قد تبدو غير متعلقة بسبب إجرائك الفحص الطبي. وسجّل كذلك وقت بدء ظهور هذه الأعراض.
  • المعلومات الطبية الأساسية. بما في ذلك أي حالات مرَضية أخرى تُعالَج منها. واذكر إذا ما كانت أمراض المثانة أو الكلى تسري بين أجيال عائلتك.
  • جميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها. واذكر جرعاتها. والمقصود بالجرعة الكمية التي تتناولها من الدواء.
  • الأسئلة التي يمكنك طرحها على اختصاصي الرعاية الصحية.

ومن الأسئلة التي يمكنك طرحها على الطبيب بشأن ظهور دم في البول:

  • ما الأسباب المحتملة لأعراضي؟
  • ما الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
  • إلى متى قد تستمر هذه الحالة؟
  • ما الخيارات العلاجية المتاحة لي؟
  • لديّ مشكلات صحية أخرى. فكيف يمكنني إدارة هذه المشكلات معًا بأفضل طريقة؟
  • هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يمكنني أخذها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصيني بزيارتها؟

لا تتردد في طرح أية أسئلة أخرى أيضًا.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المحتمل أن يطرح عليك اختصاصي الرعاية الصحية أسئلة، مثل:

  • هل تشعر بألم عند التبوّل؟
  • هل ترى دمًا في البول أحيانًا قليلة أم كل الأوقات؟
  • متى ترى دمًا في البول: عندما تبدأ في التبوّل، أم قبل نهاية تدفق البول، أم طوال وقت التبوّل؟
  • هل ترى كذلك جلطات دموية عندما تتبوّل؟ ما حجمها وما شكلها؟
  • هل تُدخِّن؟
  • هل تتعرض للمواد الكيميائية في عملك؟ وما نوعها؟
  • هل سبق أن خضعت للعلاج الإشعاعي؟