تشنج الوجه النصفي

October 31, 2025
مرض

تعرَّف على تشخيص وعلاج هذه الحالة التي تصيب الجهاز العصبي وتؤدي إلى انتفاض العضلات على أحد جانبي الوجه.

نظرة عامة

تشنج نصف الوجه حالةٌ تصيب الجهاز العصبي تسبب ارتعاش عضلات جانب واحد من الوجه أو تشنجه. لا يمكن السيطرة على تشنجات نصف الوجه. وتبدأ عادة حول إحدى العينين وقد تنتشر في ذلك الجانب من الوجه. ضغط الأوعية الدموية على العصب الوجهي هو السبب الأكثر شيوعًا لتلك الحالة. وتحدث في بعض الأحيان من دون سبب معروف. في حين أن تشنجات نصف الوجه غير خطيرة، فإنها قد تكون مزعجة وتؤثر على التفاعل الاجتماعي.

الأعراض

تشير تشنجات نصف الوجه أيضًا إلى حركات العضلات أو تقلصاتها. تبدأ هذه التشنجات غالبًا في جفن واحد. ويمكن أن تنتقل لتصيب الخد والفم على الجانب نفسه من الوجه. في البداية، تظهر تشنجات نصف الوجه وتختفي. لكن بعد مرور شهور وسنوات، تحدث طوال الوقت تقريبًا. قد تختلف مدى سرعة انتشارها ومعدل تكرار حدوثها لدى كل شخص.

عادة ما تكون الأعراض الشائعة لتشنج نصف الوجه غير مؤلمة، لكنها قد تشمل حركات العضلات التي تكون:

  • في جانب واحد من الوجه.
  • لا يمكن التحكم فيها.
  • تنتشر من منطقة العين إلى مناطق أخرى في الجانب نفسه من الوجه.
  • تحدث بشكل أكثر تكرارًا بمرور الوقت.
  • تحدث أثناء النوم.

في بعض الحالات، تحدث هذه التشنجات في كلا جانبي الوجه. لكن في أغلب الأحيان لا يحدث في جانبي الوجه في الوقت نفسه.

يمكن أن تؤدي بعض الأشياء إلى زيادة أعراض تشنج نصف الوجه، مثل:

  • تحريك عضلات الوجه.
  • القلق.
  • التوتر.
  • الإرهاق.

الأسباب

ملامسة الأوعية الدموية للعصب الوجهي هو السبب الأكثر شيوعًا لتشنجات نصف الوجه. وقد تنتج أيضًا عن ضغط الورم على العصب الوجهي أو إصابة العصب الوجهي. وفي بعض الأحيان لا يكون السبب معروفًا.

عوامل الخطورة

أظهرت بعض الدراسات أن العوامل التالية قد تزيد خطورة الإصابة بتشنج نصف الوجه:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • إذا تجاوز العمر 40 عامًا.
  • المواليد الإناث.
  • بعض الجينات التي تعطي تعليمات للبروتينات التي تساعد في حمل الكوليسترول ودهون أخرى عبر مجرى الدم، مثل صميم البروتين الشحمي e4‏ (APOE e4).
  • آفات أو أورام أو حالات الدماغ مثل التصلب المتعدد.
  • سيرة مرضية للإصابة بالعصب الوجهي أو الشلل الوجهي المحيطي.

الوقاية

لا توجد طريقة معروفة للوقاية من الإصابة بتشنج نصف الوجه. لكن يمكن أن تساعد إدارة التوتر والإرهاق والقلق في تقليل الأعراض.

التشخيص

غالبًا ما يبدأ تشخيص تشنج نصف الوجه بمناقشة السيرة المرضية. يسأل اختصاصي الرعاية الصحية عن الأعراض، بما في ذلك مدة الإصابة بهذه الأعراض. وقد يجري أيضًا اختبارات بدنية وعصبية لفحص حركة العضلات والتحقق من وجود مشكلات أخرى بالأعصاب.

قد تخضع لاختبارات تصويرية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي مجالاً مغناطيسيًا وموجات راديو لالتقاط صور تفصيلية للرأس. يساعد هذا الإجراء في إظهار الأوعية الدموية التي تضغط على العصب الوجهي. ويساعد أيضًا في رؤية الأورام أو الحالات المرضية بالدماغ.

في بعض الأحيان، قد تخضع لتصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي (MRA). أثناء إجراء تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي، توضع صبغة في الأوعية الدموية لإظهار ما إذا كانت ملامسة للعصب الوجهي.

قد يجري اختصاصي الرعاية الصحية تخطيط كهربية العضل (EMG) على الرغم من أنه غير ضروري بصفة شائعة. يقيس هذا الإجراء النشاط الكهربي في عضلات الوجه. يُظهِر الاختبار لفريق الرعاية ما إذا كانت الأعصاب والعضلات ترسل الإشارات وتستقبلها بصورة طبيعية.

لا يلزم دائمًا إجراء اختبارات تصويرية لتشخيص الإصابة بتشنج نصف الوجه. قد تُجرى هذه الاختبارات إذا كانت الأعراض غير معتادة أو إذا كان فريق الرعاية يخطط لإجراء جراحة.

المعالجة

قد يشمل علاج تشنج الوجه النصفي ما يلي:

  • الأدوية الفموية. يمكن أن تخفف بعض الأدوية، مثل الأدوية المضادة للصرع ومُرخيات العضلات، تشنج نصف الوجه لدى بعض الأشخاص. تُستخدم الأدوية بشكل أساسي في علاج تشنجات نصف الوجه المبكرة أو الخفيفة.
  • حقن المستحضر السمي والشيقي من النوع A. يمكن أن تؤدي حقنة المستحضر السمي والشيقي من النوع A (البوتوكس) في العضلات المصابة إلى توقف حركة العضلات. ويلزم تكرار هذا العلاج كل عدة أشهر للسيطرة على التشنجات. ويُصنَّف هذا العلاج على أنه أكثر العلاجات شيوعًا، ويمكنه السيطرة على الأعراض لدى أغلب الأشخاص.
  • الجراحة. توجد أنواع مختلفة من الجراحات التي يمكن أن تساعد في تخفيف تشنج نصف الوجه. أثبتت الدراسات أن جراحة تخفيف ضغط الأوعية الدقيقة (MVD) العلاج الأكثر فعالية وطويل الأمد. أثناء جراحة تخفيف ضغط الأوعية الدقيقة، يُحدث الجرَّاح شقًا خلف الأذن للوصول إلى الدماغ. يضع الجرَّاح حاجزًا صغيرًا شبيهًا بالإسفنج بين الأوعية الدموية والعصب الوجهي لتخفيف الضغط.

    أثبتت الدراسات الحديثة أن المساعدة باستخدام التنظير الداخلي قد تجعل الجراحة أكثر نجاحًا.

    قد تضمن العلاجات الجراحية الأخرى تدليك العصب أو استخدام الحرارة أو النبضات الكهربائية عالية التردد لتقليل الشعور في الأعصاب المصابة. قد يكون قطع جزء من العصب أو العصب كله أو استئصاله خيارًا مناسبًا. التخثير الحراري بالترددات الراديوية من الإجراءات الأخرى التي تدمر أجزاءً من العصب الوجهي باستخدام الحرارة وموجات الراديو.

  • الوخز بالإبر. أشارت بعض الدراسات إلى أنه يمكن للوجز بالإبر علاج أعراض تشنج نصف الوجه. ويلزم إجراء المزيد من الأبحاث لمعرفة فعالية هذا العلاج البديل.