أدوية كوفيد 19: هل يجدي أي منها نفعًا؟
يمكن أن تُساعد الأدوية الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض كوفيد 19 أو الذين شُخصوا بالإصابة به أو مَن تظهر عليهم أعراضه.
سمعتُ عن أدوية عديدة محتملة لعلاج كوفيد 19. فما هذه الأدوية وما طريقة عملها؟
Answer Section
إعداد فريق مايو كلينك
يمكن أن تُساعد أدوية كوفيد 19 الأشخاصَ المعرضين لخطر الإصابة بمرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19) أو الذين شُخصوا بالإصابة به أو تظهر عليهم أعراضه. حيث تساعد هذه الأدوية على التحكم في الأعراض ومنع انتشار الفيروس المسبب لكوفيد 19 في الجسم وتحسين استجابة الجهاز المناعي للجسم.
يمكن أن يتعافى كثير من المصابين بكوفيد 19 في المنزل بدون الحاجة إلى تلقي أدوية يصفها اختصاصي الرعاية الصحية. يمكن تخفيف الأعراض بتناوُل:
- خافضات الحُمّى.
- مسكنات الألم، مثل الأيبوبروفين (Advil و Motrin IB وغيرهما) أو الأسِيتامينُوفين (تايلنول وغيره).
- أدوية السعال.
أدوية الوقاية من كوفيد 19
يمكن أن تساعد بعض الأدوية الأشخاصَ الأكثر عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات المرض الخطيرة على تجنب الإصابة به. دواء بيميفايبارت (Pemgarda)، من فئة الأجسام المضادة أحادية النسيلة، دواء وقائي. اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) استخدام هذا الدواء للوقاية من كوفيد 19 لدى بعض الأشخاص المصابين بضعف جهاز المناعة.
أدوية علاج كوفيد 19
قد يقترح عليك اختصاصي الرعاية الصحية تناوُل أدوية معينة إذا كانت نتيجة اختبار كوفيد 19 إيجابية وكنت معرضًا بشكل أكبر لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة. تساعد هذه الأدوية على منع تفاقم المرض الخفيف، وقد تتضمن نيرماتريلفير-ريتونافير (Paxlovid)، أو ريمديسيفير (Veklury)، أو مولنوبيرافير (Lagevrio).
نيرماتريلفير-ريتونافير
يجمع دواء Paxlovid بين مادتين. تثبط المادة الأولى، النيرماتريلفير، نشاطَ الإنزيم الذي يحتاج إليه فيروس كوفيد 19 للاستنساخ، أو ما يسمى بالتكاثر. وتساعد المادة الثانية، الريتونافير، على إبطاء تحلل مادة النيرماتريلفير. اعتُمِد دواء Paxlovid لعلاج حالات كوفيد 19 الخفيفة والمتوسطة لدى الأشخاص من عمر 12 عامًا فأكثر المعرضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة. ويتوفر هذا الدواء في شكل أقراص تؤخذ عن طريق الفم.
ريمديسيفير
ريمديسيفير دواءٌ يمنع انتشارَ الفيروس المسبب لكوفيد 19 في الجسم. ويُستخدَم لعلاج كوفيد 19 لدى المرضى من عمر 12 عامًا فأكثر. يُعطى هذا الدواء من خلال حقن إبرة في الوريد، المعروف بالحقن عبر الوريد (IV).
مولنوبيرافير
اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدامَ دواء مضاد للفيروسات يسمى مولنوبيرافير. ويُستخدَم لعلاج حالات كوفيد 19 الخفيفة والمتوسطة لدى البالغين المعرضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بمضاعفات خطيرة ولا يمكنهم تلقي علاجات أخرى. ويتوفر هذا الدواء في شكل أقراص تؤخذ عن طريق الفم.
المصابون بكوفيد 19 داخل المستشفى
يمكن أن يتناوَل المصابون بحالات خطيرة من كوفيد 19 داخل المستشفى دواءَ ريمديسيفير. ويمكن أيضًا تناوُل أدوية الكورتيكوستيرويدات، مثل ديكساميثازون. وهو دواء يساعد على تقليل الالتهاب.
تشمل الأدوية الأخرى باريسيتينيب (Olumiant) وتوسيليزوماب (Actemra).
يُعتقد أن دواء باريسيتينب، الذي يتوفر على شكل حبوب، يعالج كوفيد 19 بوصفه دواءً مضادًا للفيروسات يقلِّل الالتهاب. ويُعتقد أن توسيليزوماب، مطعوم يؤخَذ عن طريق الحقن، يكافح فيروس كوفيد 19 من خلال تقليل الالتهاب. قد يستخدم اختصاصيو الرعاية الصحية هذين الدواءين لعلاج المصابين بكوفيد 19 داخل المستشفى الذين يحتاجون إلى أكسجين إضافي أو أجهزة تساعدهم على التنفس.
اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدام دواء أناكينرا (Kineret) المثبط للجهاز المناعي لعلاج المرضى الذين يحتاجون إلى أكسجين إضافي. كما اعتمدت استخدام دواء فيلوبيليماب (Gohibic)، من فئة الأجسام المضادة أحادية النسيلة، لعلاج المرضى الذين يُوضعون على أجهزة التنفس الاصطناعي أو يخضعون للأكسجة الغشائية خارج الجسم (ECMO).
بلازما النقاهة
اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أيضًا العلاجَ ببلازما النقاهة لكوفيد 19 التي تحتوي على مستويات عالية من الأجسام المضادة لعلاج كوفيد 19. وتُؤخَذ هذه البلازما من دم المتبرعين المتعافين من كوفيد 19. ويمكن استخدامها لمساعدة المشخَّصين بالإصابة بكوفيد 19 ممن لديهم ضعف في الجهاز المناعي.
أدوية لا تعالج كوفيد 19 أو لا تقي منه
لم تتوفر علاجات لكوفيد 19 في بداية انتشار الجائحة. اختبر الباحثون الأدويةَ بناءً على اعتقادهم بأنها قد تعالج كوفيد 19 أو تقي منه.
ومع تقدم الأبحاث، اعتمدت الهيئات الصحية، مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، استخدام الأدوية الفعالة والآمنة أو وافقت على استخدامها. كما اكتشف الباحثون الأدوية غير الفعالة في علاج كوفيد 19 أو الوقاية منه.
تتوقف فعالية بعض الأدوية بسبب تحوُّر الفيروس المسبب لكوفيد 19.
ومن أمثلة هذه الأدوية دواء بيبتيلوفيماب والدواء المركَّب تيكساجيفيماب-سيلجافيماب (Evusheld). اعتمدت هذه الأدوية في آلية عملها على البروتينات التي ينتجها الجسم تلقائيًا لتثبيط نشاط فيروس كوفيد 19. لكن مع تحوُّر الفيروس بمرور الوقت، لم تعد البروتينات الموجودة في الدواء متطابقة مع الفيروس وتوقفت فعاليتها.
ومن الأمثلة الأخرى دواء فيروس نقص المناعة البشري (HIV). هذا الدواء مركَّب من مادتين، لوبينافير وريتونافير، وخضع للاختبار في التجارب السريرية لعلاج كوفيد 19. لكن لم تُظهر التجارب أي فائدة لهذا المركَّب، ولم يعد خيارًا لعلاج كوفيد 19.
من الأمثلة الأخرى أدوية الإيفيرميكتين أو الهيدروكسي كلوروكوين أو الكلوروكوين.
الادعاءات بأن أدوية الإيفيرميكتين أو الهيدروكسي كلوروكوين أو الكلوروكوين يمكنها علاج كوفيد 19 لا صحة لها. لكن هذه الأدوية لا تزال مفيدة في علاج أمراض أخرى. لكن الأدوية التي اعتمدتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أو وافقت على استخدامها لعلاج كوفيد 19 هي فقط المفيدة في علاجه.
يعالج الإيفيرميكتين الطفيليات لدى الحيوانات والبشر أو يقي منها، لكنه لا يعالج الفيروسات. ويمكن أن يسبب تناوُل جرعات كبيرة من هذا الدواء أضرارًا جسيمة.
يُستخدم الهيدروكسي كلوروكوين والكلوروكوين لعلاج الملاريا. وقد اعتمدت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدامهما في الحالات الطارئة في بداية انتشار الجائحة. لكنها سحبت هذا الاعتماد لاحقًا، حيث أظهرت المعلومات السريرية عدم فعاليتهما في علاج كوفيد 19، فضلاً عن أنهما يمكن أن يسببا مشكلات قلبية خطيرة.
إذا أردت تجربة الأدوية أو المكمّلات الغذائية أو المنتجات العشبية التي سمعت أنها قد تعالج كوفيد 19 أو تقي منه، فتحدث إلى اختصاصي الرعاية الصحية أولاً. فبعض هذه الخيارات لها آثار جانبية خطيرة. وبعضها الآخر مفيد فقط للأشخاص المعرضين بشكل أكبر لخطر الإصابة بمضاعفات المرض الخطيرة أو المصابين بها بالفعل. يمكن أن يساعدك اختصاصي الرعاية الصحية على تقييم المخاطر والفوائد. وبهذه الطريقة، ستحصل على العلاج الأنسب لحالتك.